محمد بن عبد الله الخرشي

67

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لِمُخَالَفَةٍ بِنَقْصِ حَالِ كَوْنِ قَصْدِ مُخَالَفَتِهَا وَعَدَمِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ كَمَا مَرَّ وَانْظُرْ الْكَلَامَ فِي الْعَامِّ وَالْمُطْلَقِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ . ( ص ) كَكَوْنِهَا مَعَهُ فِي لَا يَتَزَوَّجُ حَيَاتَهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ لَا يَتَزَوَّجُ حَيَاتَهَا وَإِنْ فَعَلَتْ فَاَلَّتِي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَيَتَزَوَّجُ بَعْدَهَا وَيَدَّعِي أَنَّهُ أَرَادَ بِحَيَاتِهَا مَا دَامَتْ تَحْتَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ فَالْكَافُ تَمْثِيلِيَّةٌ لِلنِّيَّةِ الْمُخَالِفَةِ الْمُسَاوِيَةِ فَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ مُسَاوِيَةٌ فِي احْتِمَالِهِ لَهَا وَعَدَمِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْمَحْلُوفُ لَهَا زَوْجَةً لَهُ فَقَالَ إنْ تَزَوَّجْت مَا عَاشَتْ فُلَانَةُ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بَعْدَ أَنْ طَلُقَتْ وَقَبْلَ أَنْ تَمُوتَ وَقَالَ أَرَدْت مَا عَاشَتْ وَكَانَتْ زَوْجَةً لِفُلَانٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَنْوِ فِي ذَلِكَ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَا عَاشَتْ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَنَتَ انْتَهَى أَيْ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ التَّسَرِّي وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ الْمُخَالَفَةِ الْقَرِيبَةِ الَّتِي لَمْ يُوَافِقْهَا الْعُرْفُ . ( ص ) كَأَنْ خَالَفَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ كَسَمْنِ ضَأْنٍ فِي لَا آكُلُ سَمْنًا أَوْ لَا أُكَلِّمُهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّيَّةَ إذَا خَالَفَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ وَوَافَقَتْ الِاحْتِمَالَ الْمَرْجُوحَ الْقَرِيبَ مِنْ الْمُتَسَاوِي فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُسَاوِيَةِ الَّتِي تُقْبَلُ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ إلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ مَعَ مُرَافَعَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فَمَنْ حَلَفَ لَا آكُلُ سَمْنًا وَقَالَ نَوَيْت سَمْنَ ضَأْنٍ أَوْ حَلَفَ لِزَوْجَتِهِ فِي جَارِيَةٍ لَهُ إنْ كَانَ وَطِئَهَا وَهُوَ يُرِيدُ بِقَدَمِهِ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ فِي الْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ وَمِثْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ وَقَالَ نَوَيْت شَهْرًا مَثَلًا فَقَوْلُهُ كَسَمْنِ ضَأْنٍ أَيْ كَنِيَّةِ سَمْنِ ضَأْنٍ مَعَ نِيَّةِ إخْرَاجِ غَيْرِهِ أَوَّلًا فِي لَا آكُلُ سَمْنًا بِأَنْ يَنْوِيَ إبَاحَةَ مَا عَدَا سَمْنِ الضَّأْنِ وَأَمَّا لَوْ نَوَى عَدَمَ أَكْلِ سَمْنِ الضَّأْنِ فَقَطْ فِي لَا آكُلُ سَمْنًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ إخْرَاجِ غَيْرِهِ أَوَّلًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ السَّمْنِ لِأَنَّ ذِكْرَ فَرْدِ الْعَامِّ مَقْرُونًا بِحُكْمِهِ يُؤَيِّدُهُ وَلَا يُخَصِّصُهُ وَأَتَى الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ كَأَنْ خَالَفَتْ إلَخْ مَقْرُونًا بِكَافِ التَّشْبِيهِ لِيَرْجِعَ الِاسْتِثْنَاءُ الْآتِي لِمَا بَعْدُ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ النِّيَّةَ الْمُنَافِيَةَ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : مُخَالِفَةٌ بِأَشَدَّ مِنْ مَدْلُولِهِ كَمَا لَوْ قَصَدَ مَعْنًى عَامًّا كَمَا مَرَّ مِثَالُهُ وَمُخَالِفَةٌ يَكُونُ قَصْدُهَا وَعَدَمُهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَهَذِهِ أَرَادَهَا الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ كَكَوْنِهَا مَعَهُ إلَخْ وَتَرَكَ الْأُولَى لِأَحْرَوِيَّتِهَا وَمُخَالِفَةٌ مُوَافِقَةٌ لِلِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوحِ الْقَرِيبِ مِنْ الْمُتَسَاوِي ؛ وَهَذِهِ أَرَادَهَا الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ كَأَنْ خَالَفَتْ لَفْظَهُ إلَخْ وَهِيَ الَّتِي يُفَرَّقُ فِيهَا بَيْنَ الْمُرَافَعَةِ وَعَدَمِهَا فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَمُخَالِفَةٌ مُوَافِقَةٌ لِلِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوحِ الْبَعِيدِ جِدًّا وَهِيَ الْمُرَادَةُ بِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي لَا إرَادَةُ مَيِّتَةٍ فَلَا تُقْبَلُ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِي الْفَتْوَى . ( ص ) وَكَتَوْكِيلِهِ فِي لَا يَبِيعُهُ وَلَا يَضْرِبُهُ ( ش ) هُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمُخَالَفَةِ الْقَرِيبَةِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا بَاعَ عَبْدَهُ مَثَلًا أَوْ لَأَضْرِبُهُ فَوَكَّلَ مَنْ بَاعَهُ أَوْ ضَرَبَهُ وَقَدْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ وَلَا يَضْرِبُهُ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ فِي الْفَتْوَى وَفِي الْقَضَاءِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْرِ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ